مكي بن حموش

6414

الهداية إلى بلوغ النهاية

بيضاء مثل الفضة لم يعص اللّه عزّ وجلّ عليها . فيؤمر منادى أن ينادي : لمن الملك اليوم ؟ فيقول العباد : للّه الواحد القهار المؤمن منهم والكافر . ثم أول ما ينظر من الخصومات في « 1 » الدماء بمحضر القاتل والمقتول . فيقول : سل هذا : لم قتلني « 2 » ؟ فإن قال : قتلته لتكون العزة لفلان ، قيل للمقتول : اقتله كما قتلك ، وكذلك إن قتل جماعة أذيق « 3 » القتل كما أذاقهم في الدنيا وهو قوله تعالى « 4 » : الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ الآية . أي : تثاب بما « 5 » عملت في الدنيا لا يظلم أحد فيعاقب بما لم يفعل ولا يضيع ظلمه ( عند من ظلمه ) « 6 » . إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ، أي : ذو سرعة في محاسبته « 7 » عبادة يومئذ على أعمالهم . روي أن ذلك اليوم لا ينتصف حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قد فرع اللّه عزّ وجلّ من حسابهم والفصل بينهم « 8 » . فالمعنى : إنه تعالى لا تشغله « 9 » محاسبة أحد عن محاسبة أحد .

--> ( 1 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 2 ) ( ح ) : " قتلتني " . ( 3 ) ( ت ) : أذوقوا . ( 4 ) انظر : تفسير ابن مسعود 547 ، وإعراب النحاس 4 - 28 ، وجامع القرطبي 15 - 300 ، والدر المنثور 5 - 348 ، وقد ورد هذا القول مختصرا في إعراب النحاس ، وجامع القرطبي . ( 5 ) ( ح ) : عما . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " محاسبة " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 والمحرر الوجيز 14 - 424 . ( 9 ) ( ح ) : " لا يشغله " .